الباب الثالث فيما يتعلّق به شهر رمضان
إنّما سمّي هذا الشهر برمضان لأنّهم سمّوا الشهور بالأزمنة التي وقعت فيها ، فوافق رمضان أيّام رمض الحرّ ، و الرَمَض بالتحريك شدّة وقع الشمس على الرمل . « 1 »
و قيل : إنّ رمضان اسم من أسماء الله تعالى . « 2 » فروي عن مجاهد : « لا تقل رمضان و لكن قل شهر رمضان ؛ فإنّك لا تدري ما رمضان » . « 3 » كذا في مجمع البيان . « 4 »
و قيل : سمّي برمضان ؛ لأنّه يرمض الذنوب أي يحرقها . « 5 »
قال الشيخ المفيد - طاب ثراه - في مسارّ الشيعة :
هذا الشهر سيّد الشهور على الأثر المنقول عن سيّد النبيّين صلى الله عليه و آله ، « 6 » و هو ربيع المؤمنين بالخبر الظاهر عن العترة الصادقين عليهم السلام ، و كان الصالحون يسمّونه المضمار ، و فيه تفتح أبواب الجنان ، و تغلق أبواب النيران ، و تصفد مردة الشيطان ، و قد وصفه الله تعالى بالبركة و الذكر الحكيم ، و قد أخبر بإنزاله فيه القرآن المبين ، و شهد بفضل ليلة منه على ألف شهر يحسبها العادّون . « 7 »
هامش
( 1 ) ( . ) القاموس المحيط ( ، ج 2 ، ص 332 ؛ ) مجمع البيان ( ، ج 2 ، ص 12 . )
( 2 ) ( . ) الكافي ( ، ج 4 ، ص 70 . )
( 3 ) ( . ) مجمع البيان ( ، ج 2 ، ص 12 « ذيل آيه 185 » ؛ ) الدرّ المنثور ( ، ج 1 ، ص 183 . )
( 4 ) . مجمع البيان ( ، ج 2 ، ص 12 « ذيل آية 185 » . )
( 5 ) ( . ) مجمع البيان ( ، ج 2 ، ص 12 « ذيل آية 185 » . )
( 6 ) ( . في المصدر : « المرسلين » بدل « النبيين » . )
( 7 ) ( . ) مسارّ الشيعه ( ، ص 20 . )