و يسمّى أيضاً بالأصبّ ؛ لأنّه يصبّ الله فيه الرحمة على عباده ؛ « 1 »
و هو من الأربعة التي و صفها الله - تعالى - بالحرمة ، حيث قال - تعالى :
« مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ »
قال في مجمع البيان عند تفسيرها :
أي من هذه الاثني عشر شهراً أربعة أشهر حرم : ثلاثة منها سرد ؛ ذوالقعدة و ذوالحجّة و المحرّم ؛ و واحد فرد ، و هو رجب ؛ و معنى حرم أنّه يعظم انتهاك المحارم فيها أكثر ممّا في غيرها ، و كانت العرب تعظمها حتّى لو أنّ رجلًا رأى قاتل أبيه فيها لم يهجه لحرمتها . « 2 »
أوّل ليلة منه يستحبّ الغسل « 3 » و زيارة أبي عبدالله الحسين عليه السلام . « 4 »
و يستحبّ أن يقال عند رؤية الهلال : « أللهمّ أهِلّهُ علينا بالأمن و الأمان و السلامة و الإسلام ، ربّي و ربّك الله » ، « 5 » و غير ذلك ممّا يأتي في الخاتمة - إن شاءالله .
و يستحبّ إحياؤها و المحافظة على أعمالها لما روي عن أبي عبدالله عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السلام قال :
كان يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال في السنة و هي أوّل ليلة من رجب و ليلة النصف من شعبان و ليلة الفطر و ليلة النحر . « 6 »
و لها دعاء مأثور . « 7 »
و يستحبّ أيضاً أن يدعى فيها بما ورد عن أبيجعفر الثاني عليه السلام و هو :
اللّهم إنّي أسألك بأنّك مليك ، و أنّك على كلّ شيء مقتدر ، و أنّك ما تشاء من أمر
هامش
( 1 ) ( . ) مصباح المتهجّد ( ، ص 797 ؛ ) النوادر ( للراوندي ، ص 260 . )
( 2 ) ( . ) مجمع البيان ( ، ج 5 ، ص 50 . )
( 3 ) ( . ) إقبال الأعمال ( ، ج 3 ، ص 173 ، الباب 8 ، الفصل 4 . )
( 4 ) . إقبال الأعمال ( ، ج 3 ، ص 218 ، الباب 8 ، الفصل 27 . )
( 5 ) ( . ) إقبال الأعمال ( ، ج 3 ، ص 173 ، الباب 8 ، الفصل 3 . )
( 6 ) ( . ) مصباح المتهجّد ( ، ص 798 . )
( 7 ) ( . راجع : ) زاد المعاد ( ، ص 8 - 10 . )