الحاجة ويحفظون الغريب . « 1 »
بيان
فحماً مفحماً : أي عظيماً في نفسه ومعظّماً عند الخلق ، فيردّ بالخاصّة على العامّة : قيل معناه : فيردّ ذلك الجزأ الذي جعله للناس بسبب خاصّة الناس وهم أهله وأفاضل الصحابة الذين كانوا يدخلون عليه في بيته .
يدخلون روّاداً : جمع رائد وهو في الأصل من يتقدّم القوم لينظر لهم الكلأ ومساقط الغيث ، وقيل : المراد هنا أكابر الصحابة الذين يتقدّمون في الدخول عليه في بيته ليستفيدوا منه ما يصلح أمر الأُمّة .
ولا يفترقون إلّاعن ذواق : قيل : المعنى لايتفرّقون من عنده إلّابعد استفادة علم و خير .
ويخرجون أدلّة : أي يخرجون من عنده حال كونهم هداة للناس .
بسطه : أي بُشرُهُ وطلاقة وجهه .
لاتؤبّن : أي لا تعاب .
لاتنثى فلتاته : أي لاتشاع فلتات مجلسه التي صدرت من بعض حاضريه . « 2 »
فصل في خلقه صلى الله عليه و آله
عن أنس ، قال : خدمت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عشر سنين فما قال لي : أُفُّ قطّ ، و ما قال لي لشيء صنعته : لِمَ صنعته ؟ ولا لشيء تركته : لِمَ تركته ؟ وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من أحسن الناس خلقاً ، ولا مسست خزّاً ولا حريراً ولا شيئاً كان ألين من كفّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ولا شممت مسكاً قطّ ولا عطراً كان أطيب من عرق النبيّ صلى الله عليه و آله . « 3 »
هامش
( 1 ) ( . ) شمائل النبيّ ( ، باب ما جاء في تواضع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ص 189 . )
( 2 ) ( . زدنا هذا الحديث بطوله لمزيد الفائدة . )
( 3 ) ( . ) شمائل النبيّ ( ، باب ما جاء في خلق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ص 192 .
أخرجه الترمذي بإسناده في ) الجامع ( ( 2015 ) ؛ أخرجه ابن المبارك في ) الزّهد ( ( 616 ) ؛ ) عبدالرزّاق ( ( 17946 ) ؛ ) ابن سعد ( 1 / 413 ؛ ) أحمد ( 3 / 95 و 97 و 227 و 255 ؛ ) عبد بن حميد ( ( 1268 ) و ( 1361 ) ؛ ) الدارمي ( ( 63 ) ؛ ) البخاري ( 8 / 17 ( 6041 ) ؛ ) مسلم ( 7 / 81 ( 2330 ) ؛ ) أبوداود ( ( 4774 ) ؛ ) أبويعلى ( ( 3400 ) ؛ ) ابن حبّان ( ( 2893 ) و ( 2894 ) و ( 6303 ) ؛ الطبراني في ) الأوسط ( ( 6769 ) ؛ أبوالشيخ في ) أخلاق النبيّ ( 32 ؛ ) البيهقي ( 1 / 255 ؛ ) البغوي ( ( 3664 ) و ( 3665 ) ؛ انظر ) تحفة الأشراف ( 1 حديث ( 264 ) ؛ ) المسند الجامع ( 2 / 350 حديث ( 1322 ) و ( 1348 ) . )