الباب الثّانى فى آفة العلماء
باب دوم در آفت علماء
قال الصّادق - عليه السّلام - : الخشية ميزان العلم ، و العلم شعاع المعرفة و قلب الايمان . و من حرم الخشية لا يكون عالما و ان شقّ الشّعير بمتشابهات العلم ؛ قال اللّه عزّ و جلّ :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 1 » .
و آفة العلماء ثمانية اشياء : الطّمع ، و البخل ، و الرّئاء ، و العصبيّة ، و حبّ المدح ، و الخوض في ما لم يصلوا الى حقيقته ، و التّكلّف فى تزيين الكلام بزوائد الالفاظ ، و قلّة الحياء من اللّه و الافتخار ، و ترك العمل بما علموا ؛ قال عيسى ع :
« اشقى النّاس من هو معروف عند النّاس بعلمه ، مجهول بعمله » . قال النّبىّ ص :
« لا تجلسوا عند كلّ داع مدّع يدعوكم من اليقين الى الشّكّ ، و من الاخلاص الى الرّئاء ، و من التّواضع الى الكبر ، و من النّصيحة الى العداوة ، و من الزّهد الى الرّغبة ؛ و تقرّبوا الى عالم يدعوكم من الكبر الى التّواضع ، و من الرّئاء الى الاخلاص ، و من الشّكّ الى اليقين ، و من الرّغبة الى الزّهد ، و من العداوة الى النّصيحة » « 2 » . و لا يصلح لموعظة الخلق الّا من جاوز هذه الآفات به صدقه ، و
هامش
( 1 ) - به منهج اوّل ، صفحهء 11 و منهج حاضر ، صفحهء 16 رجوع گردد .
( 2 ) - « عدّة الداعى » : 78 ، « بحار الانوار » 2 : 52