الباب السّادس و العشرون فى التّوكّل
باب بيست و ششم در توكّل
قال الصّادق - عليه السّلام - : التّوكّل كأس مختوم بختم اللّه ؛ فلا يشرب بها و لا يفضّ ختامها الّا المتوكّلون ؛ كما قال اللّه تعالى :
وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
« 1 » ، و قال - عزّ و جلّ - :
وَ عَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » ؛ جعل التّوكّل مفتاح الايمان و الايمان قفل التّوكّل . و حقيقة التّوكّل الايثار ؛ و اصل الايثار تقديم الشّىء بحقّه . و لا ينفكّ المتوكّل في توكّله من اثبات الاحد الايثارين ؛ فان اثر معلول التّوكّل و هو الكون ؛ حجب به ، و ان اثر معلّل علّة التّوكّل و هو الباري - سبحانه - ، بقى معه . فان اردت ان تكون متوكّلا لا متعلّلا ، فكبّر على روحك خمس تكبيرات ، و ودّع امانيّك كلّها توديع الموت للحياة . و ادنى حدّ التّوكّل ان لا تسابق مقدورك بالهمّة ، و لا تطالع مقسومك ، و لا تستشرف معدومك فتنقض باحدهما عقد ايمانك و انت لا تشعر . و ان عزمت ان تقف على بعض شعار المتوكّلين حقّا ، فاعتصم بعروة هذه الحكاية . و هى انّه روى انّ بعض المتوكّلين قدم على بعض الائمّة فقال : « رضى
هامش
( 1 ) - سورهء 14 آيهء 12
( 2 ) - به منهج حاضر ، صفحهء 301 رجوع شود .