الباب الخامس عشر فى الحرص
باب پانزدهم در حرص
قال الصّادق - عليه السّلام - : لا تحرص على شىء لو تركته ، وصل اليك و كنت عند اللّه مستريحا ، محمودا بتركه و مذموما باستعجالك فى طلبه و ترك التّوكّل عليه و الرّضا بالقسم ؛ فانّ الدّنيا خلقها اللّه بمنزلة ظلّك ؛ ان طلبته اتعبك و لا تلحقه ابدا ، و ان تركته تبعك و انت مستريح . قال النّبىّ ص :
« الحريص محروم ، و هو مع حرمانه مذموم فى اىّ شىء كان » « 1 » ؛ و كيف لا يكون محروما و قد فرّ من وثاق اللّه ، و خالف قول اللّه - عزّ و جلّ - حيث يقول :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
« 2 » . و الحريص بين سبع آفات صعبة ؛ فكر يضرّ بدنه و لا ينفعه ، و همّ لا يتمّ له اقصاه ، و تعب لا يستريح منه الّا عند الموت - و يكون عند الرّاحة اشدّ تعبا - ، و خوف لا يورثه الّا الوقوع فيه ، و حزن قد كدّر عليه عيشه بلا فائدة ، و حساب لا مخلص له معه من عذاب اللّه الّا ان يعفو اللّه عنه ، و عقاب لا مفرّ له منه و لا حيلة . و المتوكّل على اللّه يمسى و يصبح فى كنفه ، و هو منه فى عافية ، و قد عجّل اللّه
هامش
( 1 ) - « بحار الانوار » 73 : 165 ، « مستدرك الوسائل » 12 : حديث 13509 - 9
( 2 ) - سورهء 30 آيهء 40