الباب الثّامن فى اللّباس
باب هشتم در لباس
قال الصّادق عليه السّلام : ازين اللّباس للمؤمنين لباس التّقوى و انعمه الايمان ؛ قال اللّه تعالى :
وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
« 1 » . و امّا لباس الظّاهر فنعمة من اللّه تستر بها عورات بني آدم و هى كرامة اكرم اللّه بها عباده ذرّيّة آدم ( ع ) ما لم يكرم بها غيرهم و هى للمؤمنين آلة لاداء ما افترض اللّه عليهم . و خير لباسك ما لا يشغلك عن اللّه عزّ و جلّ ، بل يقرّبك من شكره و ذكره و طاعته و لا يحملك فيها الى العجب و الرّياء و التّزيّن و المفاخرة و الخيلاء فانّها من آفات الدّين و مورثة القسوة فى القلب . و اذا لبست ثوبك فاذكر ستر اللّه عليك ذنوبك برحمته و البس باطنك بالصّدق كما البست ظاهرك بثوبك . و ليكن باطنك في ستر الرّهبة و ظاهرك في ستر الطّاعة . و اعتبر بفضل اللّه عزّ و جلّ حيث خلق اسباب اللّباس لستر العوراة الظّاهرة و فتح ابواب التّوبة و الانابة لتستر بها عورات الباطن من الذّنوب و اخلاق السّوء . و لا تفضح احدا حيث ستر اللّه عليك اعظم منه ، و اشتغل بعيب نفسك و اصفح عمّا لا يعنيك حاله و امره و احذر ان تفنى عمرك لعمل غيرك و تتّجر براس مالك لغيرك و تهلك نفسك . فانّ نسيان الذّنب من اعظم عقوبة اللّه تعالى فى العاجل ، و اوفر اسباب العقوبة فى الآجل .
هامش
( 1 ) - سورهء 7 قسمتى از آيهء 26