السّيّد السّند عليه الرّحمة و الرّضوان :
رابعهم الحكّام فى الممالك * و هم رعاة اللّه فى المهالك
و شكرهم ان ينصروا المظلوما * و لا يعينوا ظالما غشوما
ركوبهم اعانة الملهوف * و الحكم بالعدل و بالمعروف
و ليعدلوا فى مطلق الاحكام * و لا يكونوا أسوأ الحكّام
و انّما كان ثبات الدّول * اقامة العدل بلا تعلّل
لا يصلح الاديان الّا العقل * لا يصلح البلاد الّا العدل
الملك قد يبقى مع الكفر و لا * يبقى مع الظّلم كما قد نقلا
ظلامة الظّلوم تسلب النّعم * يخرّب الملك و يهلك الامم
و انّما الجزاء لا بدّ لها * يمهلها اللّه و لا يهملها
يؤخذ فيها من جرت على يده * فى نفسه او ماله او ولده
ظلم الظّلوم موجب للنّار * مخرّب الدّيار و الامصار
الجور راس آفة العمران * و البغى اصل منشاء الخسران
الحاكم الجائر فى البلاد * مناصر الاضداد و الاعادى
اظفار قهر السّبع الحطوم * احسن من امارة الغشوم
يبيد سيف البطل المعاجز * لا كتاوّه من العجائز
رائحة الانين فى الاسحار * يصعد عند الواحد القهّار
و فى الرّقاد اعين الظّلّام * و ليس عين اللّه فى المنام
قد ظاهر الرّحمن بالعناد * من كان ظالما على العباد
تذكّروا فى الظّلم عدل اللّه * و قدرة اللّه على الدّواهى
العدل معيار بقاء السّلطنه * فاعتبروا بما جرى فى الأزمنة » « 56 »
هامش
( 56 ) - جناب « سيّد قطب الدّين » كه رضوان خداى بر او باد فرمايد : -