2 الآية
يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله
لعلكم تفلحون ( 200 )
2 التفسير
هذه الآية هي آخر الآيات من سورة آل عمران ، وتحتوي على برنامج
يتكون من أربع نقاط لعامة المسلمين ، وهي لذلك تبدأ بتوجيه الخطاب إلى
المؤمنين إذ تقول : يا أيها الذين آمنوا .
1 - " اصبروا " : إن أول مادة في هذا البرنامج الذي يكفل عزة المسلمين
وانتصارهم هو الاستقامة والثبات ، والصبر في وجه الحوادث الذي هو - في
الحقيقة - أصل كل نجاح مادي ، وعلة كل انتصار معنوي ، وهو الأمر الذي
يستحق حديثا مفصلا لما له من أثر جد مهم في الانتصارات والنجاحات الفردية
والاجتماعية ، وهو الذي قال عنه الإمام علي ( عليه السلام ) في حكمه وكلماته القصار : " إن
الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد " .
2 - " وصابروا " وهي من المصابرة ( من باب المفاعلة ) بمعنى الصبر
والاستقامة والثبات في مقابل صبر الآخرين وثباتهم واستقامتهم .
وعلى هذا فإن القرآن يوصي المؤمنين أولا بالصبر والاستقامة ( التي تشمل
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 67
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٧