قال : من كان له إلى الله حاجة فليقل خمس مرات ربنا يعطى حاجته ، ومصداق
ذلك في كلام الله في قوله تعالى : ربنا ما خلقت هذا باطلا إلى آخر الآيات
فيها ربنا خمس مرات ثم قال تعالى : فاستجاب لهم ربهم ( 1 ) .
ومن الواضح الذي لا يخفى أن التأثير الواقعي والعميق لهذه الآيات ، إنما
يتحقق إذا وافق اللسان في ما يقوله القلب والعمل ، وأن يحل مضمون هذه الآيات
الذي يكشف عن طريقة تفكير اولي الألباب وشدة حبهم لله ، وإحساسهم
بالمسؤوليات الملقاة على عواتقهم ، والقيام بواجباتهم ، في فؤاد قارئها وقلبه ،
فيحصل له نفس ذلك الخضوع والخشوع الحاصل لأولي الألباب عند مناجاتهم
لله ، وتضرعهم إليه .
* * *
هامش
1 - مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 369 .