والآية الأخيرة من الآيات الأربع الماضية ، ورد الحديث فيها عن أناس
يزعمون أنهم مسلمون ، ويشاركون في ميادين الجهاد ، ويطبقون أحكام الإسلام ،
دون أن يكون لهم هدف إلهي ، بل يهدفون لنيل مكاسب مادية مثل غنائم الحرب
فتنبه الآية إلى أن الذين يطلبون الأجر الدنيوي يتوهمون في طلبهم هذا ، لأن الله
عنده ثواب الدنيا والآخرة معا من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب
الدنيا والآخرة .
فلماذا لا يطلب - ولا يرجوا - هؤلاء ، الثوابين معا ؟ ! والله يعلم بنوايا الجميع ،
ويسمع كل صوت ، ويرى كل مشهد ، ويعرف أعمال المنافقين وأشباههم ،
وكان الله سميعا يصيرا .
وتكرر هذه الآية الأخيرة حقيقة أن الإسلام لا ينظر فقط إلى الجوانب
المعنوية والأخروية ، بل أن ينشد لأتباعه السعادتين المادية والمعنوية معا .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 488
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٨