2 الآيتان
يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالبطل إلا أن
تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان
بكم رحيما ( 29 ) ومن يفعل ذلك عدونا وظلما فسوف نصليه
نارا وكان ذلك على الله يسيرا ( 30 )
2 التفسير
3 سلامة المجتمع ترتبط بسلامة الاقتصاد :
الآية الأولى من هاتين الآيتين تشكل - في الحقيقة - القاعدة الأساسية
للقوانين الإسلامية في مجال المسائل المتعلقة " بالمعاملات والمبادلات المالية "
ولهذا يستدل بها فقهاء الإسلام في جميع أبواب المعاملات والمبادلات المالية .
إن هذه الآية تخاطب المؤمنين بقولها : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل وهذا يعني أن أي تصرف في أموال الغير بدون حق أو
بدون أي مبرر منطقي ومعقول ، ممنوع ومحرم من وجهة نظر الإسلام ، فقد أدرج
الإسلام كل هذه الأمور تحت عنوان " الباطل " الذي له مفهوم واسع وكبير .
والباطل كما نعلم يقابل " الحق " وهو شامل لكل ما ليس بحق وكل ما لا
هدف له ولا أساس .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 201
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠١