2 الآية
ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه
كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ( 22 )
2 سبب النزول
كانت العادة في الجاهلية أنه إذا مات رجل وخلف زوجة وأولادا ، وكان
الأولاد من زوجة أخرى ورثوا زوجة أبيهم كما يرثون أمواله ، أي أنه كان يحق
لهم أن يتزوجوا بها أو يزوجوها لأحد ، وأن يتصرفوا فيها كما يتصرفون في
المتاع والمال ، وقد حدث مثل هذا - بعد ظهور الإسلام - لأحد المسلمين ، فقد
مات أحد الأنصار يدعى " أبو قيس " وخلف زوجة وولدا من زوجة أخرى ،
فاقترح الولد عليها الزواج بها ، فقالت تلك المرأة له : إني أعتبرك مثل ابني وأنت
من صالحي قومك ، ولكن آتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاستأمره واستوضحه الحكم ،
فأتته فأخبرته . فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ارجعي إلى بيتك " فأنزل الله هذه الآية
تنهى عن هذا النوع من النكاح بشدة .
2 التفسير
هذه الآية - كما ذكرنا في شأن النزول - تبطل عادة سيئة من العادات
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 167
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٧