منها في ذكر اصحاب الجمل
فخرجوا يجرّون حرمة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كما تجرّ الأمة عند شرائها ، متوجّهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما ، و أبرزا حبيس ( 2189 ) رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لهما و لغيرهما ، في جيش ما منهم رجل إلّا و قد أعطاني الطّاعة ، و سمح لي بالبيعة ، طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملي بها و خزّان ( 2190 ) بيت مال المسلمين و غيرهم من أهلها ، فقتلوا طائفة صبرا ( 2191 ) ، و طائفة غدرا . فو اللّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلّا رجلا واحدا معتمدين ( 2192 ) لقتله ، بلا جرم جرّه ، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلّه ، إذ حضروه فلم ينكروا ، و لم يدفعوا عنه بلسان و لا بيد . دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة الّتي دخلوا بها عليهم !
173 - و من خطبة له عليه السلام
في رسول اللّه ، صلى اللّه عليه و سلم ، و من هو جدير بأن يكون للخلافة و في هوان الدنيا
رسول اللّه
أمين وحيه ، و خاتم رسله ، و بشير رحمته ، و نذير نقمته .
الجدير بالخلافة
أيّها النّاس ، إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقواهم عليه ، و أعلمهم