فيسمّى معرفا أو مطلوب تصديقي فيسمى حجة .
شرح
متغير حادث » الموصل إلى التصديق بقولنا : « العالم حادث » . وأمّا ما لا يوصل كقولنا : النار حارة ( 116 ) مثلا فليس بحجة ، والمنطقي لا ينظر فيه بل يبحث عن المعرف والحجة من حيث إنهما كيف ينبغي أن يترتّبا حتّى يوصلا إلى المجهول . قوله معرفا : لأنه يعرف ( 117 ) ويبين حال المجهول التصوري . قوله حجة : لأنها تصير سبباً للغلبة على الخصم ، والحجة في اللغة ، الغلبة فهذا من قبيل تسمية السبب ( 118 ) باسم المسبب .
هامش
وكذا أورد الشيرازي عليهم إيراداً لا يهمّ ذكره وقال : القول قول القدماء .
أقول : وأيضاً يرد عليهم أنهم قالوا : موضوع المنطق المعلومات التصورية والتصديقية الموصلة - من حيث الإيصال - كما ترى في عبارة المصنف والمحشي . والإيصال لا يكون إلّابعروض الكلية والجزئية وكونها قياساً وقضية ونحوها على المعلومات فالموصل بالحقيقة هذه المعقولات الثانية .
ومن هنا نقول : القول بكون الموضوع هو المعلومات الموصلة يرجع إلى القول بكون الموضوع هو المعقولات الثانية فلا يبقى نزاع ولذا قال الحكيمالسبزواري :وموصل التصور معرف * والحكم حجة فموضوعاً قفوامع أنه قال في ص 1 من كتابه : إن الموضوع هو المعقولات الثانية ، وإن ذكرها في ضمن « قيل » إلّاأن الظاهر ارتضائه ، فلعل غرضه أيضاً الإشارة إلى عدم نزاع حقيقي في البين .
فتدبر فيما ذكرنا جيداً .
( 116 ) قوله النار حارة : لا يخفى أن هذه القضية من باب المثال فلا يرد ما ذكره بعض المحشين من أنها موصلة .
( 117 ) قوله لأنه يعرف إلخ : تعليل لوجه تسميته بالمعرف .
( 118 ) قوله من قبيل تسمية السبب : لأن الحجة بمعنى الغلبة والمعلوم التصديقي سبب للغلبة على الخصم في الاستدلال ، فأطلق الحجة على المعلوم التصديقي ، لأنه سبب للحجة أي الغلبة ، والغلبة مسبب عنه فأطلق اسم المسبب على السبب .
والحمد للَّهعلى ما وفقني لإتمام هذه المقدمة مفصلة بعد شرح الخطبة .
* * *