وموضوعه
شرح
من هذا تعريف المنطق أيضاً بأنه قانون تعصم مراعاتها الذهن عن الخطاء في الفكر .
فهيهنا ( 110 ) عُلِمَ أمران من الأمور الثلاثة التي وضعت المقدمة لبيانها وبقي الكلام فيالأمر الثالث وهو تحقيق أن موضوع المنطق ماذا ؟ فأشار إليه بقوله : وموضوعه إلخ . قوله وموضوعه : موضوع العلم ( 111 ) مايبحث فيه ( 112 ) عن عوارضه الذاتية . والعرض الذاتي ( 113 ) ما يعرض
هامش
عدم كلية الكبرى ونحو ذلك وإن لم يلتفتوا أنفسهم إلى أنها مسائل المنطق . وبالجملة أصل المنطق في فطرة البشر ويكمل بمزاولة المباحث العلمية ويكمل أشدّ الكمال بمزاولة المسائل المنطقية . نعم الأولى لمن يقصد الفقاهة - وهو المقصد الأعظم - أن يقرء كتاباً جامعا للمباحث المنطقية ويضبطها في ذهنه فلا يتردّد في الكتب فيتلف وقتها .
( 110 ) قوله فهيهنا إلخ : أي في هذا الكلام الأخير من المصنّف لأن المقدمات الثلث هناتتم .
( 111 ) قوله موضوع العلم : لما كان البحث في موضوع علم المنطق متوقفاً على فهم معنى الموضوع لوقوع كلمة الموضوع محمولا في قولنا : « الأمر الفلاني موضوع المنطق » شرع في البحث عن موضوع العلم أيّ علم كان .
( 112 ) قوله ما يبحث فيه إلخ : ضمير فيه يرجع إلى « العلم » وضمير عوارضه إلى كلمة « ما » الموصولة .
( 113 ) قوله والعرض الذاتي : المراد بالعرض هو المحمول على الشيء الخارج عنه كما قال القطب في شرح المطالع . واعلم أن الأعراض تسعة :
1 - ما يعرض الشيء لذاته من دون وساطة شيء وهو على ثلاثة أقسام : الأوّل : ما كان مساوياً لمعروضه مثل « الناطق مدرك للأمور الغريبة » . والثاني : ما كان أعم من معروضه مثل « الناطق حيوان » . والثالث : ما كان أخصّ من معروضه مثل « الحيوان ناطق » . وتقسيم هذا القسم من الأعراض إلى هذه الثلاثة من بدايع بعض المتأخرين في حاشيته على الكفاية - على الظاهر - وليس في كلمات المنطقيّين هذا التقسيم صريحاً .
2 - ما يعرض الشيء بواسطة جزئه الأعم مثل « الإنسان متحيز » أي لكونه جسماً .
3 - ما يعرض الشيء بواسطة جزئه المساوي ومثّل له القطب وغيره ب « الإنسان