2 نهاية تجربة
3 وبداية تجربة أخرى
ها نحن بفضل الله ومنه وتوفيقه في نهاية المطاف مع " التفسير الأمثل " ، بعد
جولة في كتاب الله استغرقت خمسة عشر عاما : ومن المناسب أن يكون لنا مع
القارئ الكريم ، الذي رافقنا في هذه الرحلة الطويلة ، حديث نستعرض فيه
عصارة تجربتنا مع هذا التفسير على أن يكون مفيدا للسائرين على طريق الدراسة
والتعمق في القرآن الكريم .
1 - خلال جولتنا في رحاب كتاب الله ازددنا تفهما لما ورد في الحديث
الشريف بشأن وصف القرآن ، بل تلمسنا هذه الأوصاف بكل وجودنا ، ورأينا بأم
أعيننا . من ذلك ما ورد عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال في القرآن :
" له نجوم ، وعلى نجومه نجوم ، ولا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه
مصابيح الهدى ، ومنازل الحكمة " . ( 1 )
وعن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أنه في جواب من سأله : ما بال القرآن لا يزداد
على النشر والدرس إلا غضاضة ؟ قال :
" لأن الله تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس ، فهو
في كل زمان جديد وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة " . ( 2 )
نعم : إنه الشجرة الطيبة التي تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها ، وهو البحر
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 17 .
2 - المصدر السابق ، ص 15 .