1 " سورة البينة "
3 محتوى السورة :
المشهور أن هذه السورة نزلت في المدينة ، ومحتواها يؤيد ذلك ، إذ تحدثت
في مواضع متعددة عن أهل الكتاب ، والمسلمون واجهوا أهل الكتاب في المدينة
غالبا .
أضف إلى ذلك أن السورة تحدثت عن الصلاة والزكاة ، والزكاة - وإن شرعت
في مكة - اتخذت طابعها الرسمي الواسع في المدينة .
هذه السورة تناولت رسالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما فيها من دلائل بينة ، هذه
الرسالة التي كان أهل الكتاب ينتظرونها ، حين ظهرت أعرض عنها فريق منهم لما
وجدوا فيها من خطر على مصالحهم الشخصية .
والسورة تقرر حقيقة وجود الإيمان والتوحيد والصلاة والصيام في كل
الأديان ودعوات الأنبياء باعتبارها أصولا ثابتة خالدة .
وفي مقطع آخر من السورة بيان عن مواقف أهل الكتاب والمشركين تجاه
الإسلام . . . بعضهم آمن وعمل صالحا فهو خير المخلوقات ، وبعضهم كفر وأشرك
فهو شر البرية .
هذه السورة أطلق عليها لمناسبة ألفاظها أسماء متعددة أشهرها : " البينة " و " لم
يكن " و " القيمة " .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 357
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٧