وقيل : إن المسلمين قالوا ما ينزل عليك الوحي يا رسول الله . فقال : وكيف
ينزل علي الوحي وأنتم لا تنقون براجمكم ( هي عقد الأصابع يجتمع فيها الوسخ )
ولا تقلمون أظفاركم ) ( 1 ) .
واختلفت الروايات في مدة انقطاع الوحي ، قيل اثنا عشر يوما ، وقيل خمسة
عشر ، وقيل تسعة عشر ، وقيل خمسة وعشرون ، وقيل أيضا أربعون .
وفي رواية إنها ليلتان أو ثلاث .
* * *
2 التفسير
3 يعطيك فترضى :
في بداية السورة المباركة قسمان : الأول بالنور ، والثاني بالظلمة ، ويقول
سبحانه :
والضحى وهو قسم بالنهار - حين تغمر شمسه كل مكان .
والليل إذا سجى أي إذا عمت سكينته كل مكان .
" الضحى " يعني أوائل النهار ، أي حين يرتفع قرص الشمس في كبد السماء ،
ويعم نورها الأرض ، وهو في الحقيقة أفضل ساعات النهار ، لأنه - على حد تعبير
بعضهم - شباب النهار ، وفيه لا يكون الجو حارا في فصل الصيف ، ويكون الدف ء
قد عم في فصل الشتاء وتصبح خلاله روح الإنسان مستعدة لممارسة النشاط .
" سجى " من السجو أو السجو ، أي سكن وهدأ ، وتأتي الكلمة أيضا بمعنى
غطى ، وأقبل ظلامه . والميت الملفوف بالكفن " مسجى " ، وفي الآية بمعنى سكن
وهدأ ، والليلة الخالية من الرياح تسمى " ليلة ساجية " أي هادئة ، والبحر حين
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 504 .