ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين !
ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم المطر ! " ( 1 ) .
وروى العلامة الطبرسي في مجمع البيان : إن رجلا كان في المدينة يقال له
( أبو جهينة ) كان له صاعان ، يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر ، فنزلت هذه
الآيات . ( 2 )
2 التفسير
3 ويل للمطففين :
بدأ الحديث في هذه السورة بتهديد شديد للمطففين : ويل للمطففين .
وتمثل الآية في حقيقة توجيهها ، إعلان حرب من الله عز وجل على هؤلاء
الظالمين ، الذين يأكلون حق الناس بهذه الطريقة القذرة .
" المطففين " : من ( التطفيف ) وأصله من ( الطف ) ، وهو جوانب الشئ وأطرافه ،
وإنما قيل لكربلاء ب ( وادي الطف ) ، لوقوعها على ساحل نهر الفرات ، و ( الطفيف ) :
الشئ النزر ، و ( التطفيف ) : البخس في الكيل والوزن ، ونقص المكيال ، وهو أن لا
تملأه إلى أصباره .
" ويل " : تأتي بمعاني : حلول الشر ، الحزن ، الهلاك ، المشقة من العذاب ، واد
مهيب في نار جهنم ، وتستعمل عادة في اللعن وبيان قبح الشئ ، ورغم صغر
الكلمة إلا أنها تستبطن مفاهيم كثيرة .
وروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " ولم يجعل الله الويل لأحد حتى يسميه
كافرا ، قال الله عز وجل : فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ( 3 ) .
هامش
1 - تفسير الفخر الرازي ، ج 31 ، ص 88 ، وكذلك . . أبو الفتوح والمراغي في تفسيريهما .
2 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 452 .
3 - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 32 ، وعنه نور الثقلين ، ج 5 ، ص 527 .