وورد في روايات عديدة : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كانوا إذا
قرأوا سبح اسم ربك الأعلى ، قالوا : " سبحان ربي الأعلى " ( 1 ) .
وروي عن أحد أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، إنه قال : صليت خلفه عشرين
ليلة ، وليس يقرأ إلا سبح اسم ربك الأعلى ، وقال : " لو تعلمون ما فيها لقرأها
الرجل كل يوم عشرين مرة ، وأن من قرأها فكأنما قرأ صحف موسى وإبراهيم الذي
وفى " ( 2 ) .
3 وخلاصة القول :
فيبدو أن السورة من الأهمية بحيث : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحب هذه
السورة : سبح اسم ربك الأعلى " كما روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وقد اختلف في مكان نزول الآية ، فمع أن المشهور ، نزولها في مكة ، لكن ثمة
من يقول بنزولها في المدينة .
ويرجح العلامة الطباطبائي ( ( قدس سره ) ) أن يكون قسمها الأول مكيا والآخر مدنيا ،
فيقول : وسياق الآيات في صدر السورة سياق مكي ، وأما ذيلها ، أعني قوله : قد
أفلح من تزكى الخ فقد ورد في طرق أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأن المراد به " زكاة
الفطرة " و " صلاة العيد " ، ومن المعلوم أن الصوم وما يتبعه من زكاة الفطرة وصلاة
العيد إنما شرعت بالمدينة بعد الهجرة ( 4 ) .
ويحتمل أيضا أن الأمر بالصلاة العيد والزكاة الواردين في آخر السورة ، هما
أمران عامان ، وما صلاة وزكاة الفطرة إلا مصداقان لهما ، والتفسير بالمصداق كثير
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 544 .
2 - المصدر السابق .
3 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 472 .
4 - تفسير الميزان ، ج 20 ، ص 386 .