وهذا الطريق نفسه الذي نجده في الإسناد الثاني لهذه الرواية ، فإنّ الشيخ الصدوق روى عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البَزَنطي .
وكيف كان ، فالبَزَنطي سمع الإمام الجواد عليه السلام فذكر في كتابه الجامع هذا الحديث ، وبعد ذلك لمّا سافر أحمد بن محمّد بن عيسى إلى الكوفة تحمّل هذا الكتاب من البَزَنطي ، ثمّ تحمّل محمّد بن الحسن الصفّار هذا الكتاب من أستاذه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وبعد ذلك تحمّل ابن الوليد من الصفّار ، كما أنّ الشيخ الصدوق تحمّل هذا الكتاب من ابن الوليد .
والحاصل ، أنّ كتاب الجامع بنسخة أحمد بن محمّد بن عيسى كان عند الشيخ الصدوق ، ونقل عنه .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ هذه الرواية من أصحّ ما عندنا من الروايات ؛ لأنّها كانت في نسختين مشهورتين من كتاب الجامع للبَزَنطي .
تبيّن ممّا ذكرنا أنّ لكتاب البَزَنطي نسختان :
الأولى : نسخة محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب .
الثانية : نسخة أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري .
النسخة الأولى كوفية ، والنسخة الثانية قمّية . كما أنّ الشواهد تشير إلى أنّ النسخة الثانية وهي نسخة الأشعري ، وصلت إلى الشيخ الصدوق ونقل منها هذه الرواية .
وليس لدينا شواهد قطعية على وصول النسخة الأولى - نسخة ابن أبي الخطّاب - إلى الشيخ الصدوق ، وذكرنا أنّها وصلت إلى سعد بن عبد اللَّه الأشعري ، وقام سعد بإخراج هذه الرواية في كتابه المزار ، وشرحنا فيما سبق أنّ كتاب سعد
الصحيح في فضل الزيارة الروضوية — صفحة 61
مساهمون: مهدى خداميان آرانى
ص٦١