الندب . « 1 » وهو في محلّه . وأمّا مناقشة صاحب « التفصيل » في الجمع الثاني بأنّ التقييد بالتركة مع كون الدليلين مثبتين وعدم ثبوت منافاة في البين لا مساغ له أصلًا ، فلا نوافقه فيها ، فإنّ المنساق من مثل قوله : «
عليه أن يحجّ من ماله
» في صحيحة معاوية بن عمّار أو قوله : «
يحجّ عنه من صلب ماله
» في موثّقة ابن مهران هو تقييد الحكم بوجوب الحجّ من صلب المال وعدم الوجوب لو لم يكن له مال فليس الباب باب المثبتين حتّى لا تكون هناك منافاة في البين .
وعلى كلّ حال أنّ سياق الصحيحة ليشهد على عدم الإطلاق فيها ، فإنّ المتفاهم العرفي منها هو وجود الحركة له لأنّ الذي يخرج لحجّة الإسلام له مال وتركة نوعاً . فلا يوجد دليل على وجوب الحجّ على الولىّ ؛ كما أنّ صحيحة ضريس أيضاً لا تكون دليلًا لاستحبابه عليه . نعم ، هناك روايات كثيرة دالّة على استحباب الحجّ عن الآخرين لا سيّما عن الأقرباء .
منها : ما رواه جابر ، عن أبي جعفر قال : قال رسول الله : «
من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب الله له حجّتين وعمرتين
» . الحديث . « 2 »
ومنها : ما رواه حازم بن حبيب قال : دخلت على أبى عبد الله فقلت له : أصلحك الله ، إنّ أبوىّ هلكا ولم يحجّا وأنّ الله قد رزق وأحسن ، فما ترى في الحجّ عنهما ؟ فقال : «
افعل ، فإنّه يرد لهما
» . الحديث . « 3 » وهو موافق للاعتبار أيضاً . ومن هنا زاد كاشف اللثام بعد كلام العلامة في استحباب الحجّ على الولىّ عن
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 280 : 10 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 198 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 25 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 199 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب الحديث 11 ، ونحوه الحديث 10 .