( صلوات الله عليه ) وأنا أسمع . الحديث . « 1 » وابن مغيرة كوفي وخروجه إلى خراسان بعد سفره عمّه يحتاج إلى فحص ، اللهمّ إلا أن يقال إن تعبيره بالرضا يشهد أنّ السؤال كان في خراسان فتأمّل .
تبصرة : ولعلّك تتوهّم أنّ المراد من « دون الوقت » الذي ذكر في رواية عمر بن يزيد هو بعد الميقات لا عنده أو قبله ، ثمّ تأخذ هذا قرينة على أنّ الإطلاق في مثل موثّقة ابن بكير أو مرسلة أبي سعيد حيث ذكر وجوب الحجّ من الموضع الذي يمكن شامل لبعد الميقات أيضاً ، وذلك بقرينة ذكر هذا التعبير - أي دون الوقت - في غير واحد من الروايات الدالّة على كون المنزل محلًا للإحرام لمن كان منزل دون الميقات أي كان أقرب منه إلى مكّة . وقد ذكرها صاحب « الوسائل » في الباب السابع عشر من أبواب المواقيت .
منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله قال : «
من كان منزله دون الوقت إلى مكّة فليحرم من منزله
» . « 2 »
ولكن ليس هذا أكثر من توهّم زائل فإنّ التعبير بدون الميقات كما يستعمل في الميقات ولقبله يستعمل لبعد الميقات ، وذلك لأنّ جواب الإمام في رواية زكريّا بن آدم بقوله : «
أمّا ما كان دون الميقات فلا بأس
» لا يمكن حمله على بعد الميقات كما هو واضح فإنّ الجملة شرطية أو في قوّة الشرط ، وهذا لا يناسب إلا بذكر حدّ ولا معنى لأن يقال : أمّا ما كان بعد الميقات فلا بأس .
ويشهد لما قلناه من تعدّد الاستعمال أنّ التعبير في كلّ هذه الأخبار المشار
هامش
( 1 ) . راجع : الكافي 22 : 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 333 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 17 ، الحديث 1 .