أمّا الفرع الأوّل وهو وجوب القضاء عن الميّت فمضافاً إلى إمكان استفادة وجوب القضاء من نفس الآية الشريفة بل ظهورها فيه ، وإلى الإجماع الذي في المسألة وقد ادّعاه صاحب « الجواهر » بقسميه ، يدلّ عليه أخبار كثيرة بعضها صريحة فيه وبعضها ظاهرة ، منها ما في الأبواب الثامن والعشرين إلى الثلاثين من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه من « وسائل الشيعة » . فمن الأوّل وهو الصريح في الحكم موثّقة سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ، فقال : «
يحجّ عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك
» . « 1 »
ومن الثاني صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عن رجل مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، يحجّ عنه ؟ قال : «
نعم
» . « 2 »
وصحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عن رجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها ، أيقضى عنه ؟ قال : «
نعم
» . « 3 »
إلى غيرها من الأخبار وسيأتي بعضها في المسألة اللاحقة .
وأمّا صحّة التبرّع عنه فمضافاً إلى أنّه مقتضى دينية الحجّ ، يدلّ عليها روايات ، منها صحيحة صفوان بن يحيى عن حكم بن حكيم أبى خلاد الصيرفي وهو ثقة ، مضافاً إلى تصحيح الأصحاب ما يصحّ عن صفوان على القول به ، وفى خصوصه كان الأستاذ المحقّق ( دام ظلّه ) يقول إنّه من الثلاثة الذين يصحّ ما يصحّ عنهم ، قال : قلت لأبى عبد الله : إنسان هلك ولم يحجّ ولم يوص بالحجّ فأحجّ عنه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 72 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 72 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 73 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 6 .