والبدنية والسربية ، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال . ولو استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط - كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد أو القران - ثمّ زالت استطاعته ، فكما مرّ يجب عليه بأيّ وجه تمكّن ، وإن مات يُقضى عنه .
استقرار الحجّ
المسألة كما ترى ذات فرعين أصليين ، أحدهما استقرار الحجّ ووجوب الإتيان به عند الإهمال بعد اجتماع الشرائط والثاني ما يتحقّق به الاستقرار ، وهى مذيّلة أيضاً باستقرار العمرة أو الحجّ فقط .
استقرار الحجّ مع الإهمال
أمّا الفرع الأوّل فقد اكتفى فيه صاحب « الجواهر » بأنّه لا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوى في أنّه يستقرّ الحجّ في الذمّة إذا استكملت الشرائط فأهمل حتّى فات ، فيحجّ في زمن حياته وإن ذهبت الشرائط التي لاينتفى معها أصل القدرة ، ويقتضي عنه بعد وفات . « 1 »
وأمّا العامّة فقد اختلفوا فيه فذهب الحسن وطاوس والشافعي إلى ما عليه علمائنا أجمع لما رووه عن ابن عبّاس إن امرأة سألت النبىّ عن أبيها مات ولم يحجّ ، قال : «
حجّى عن أبيك
» . « 2 » كما ذكره العلامة وأضاف : وقال أبو حنيفة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 298 : 17 .
( 2 ) . سنن النسائي 117 : 5 .