ثمّ قال : ومن جميع ذلك ظهر عدم وجود مخرج تامّ لنا عن أصل عدم وجوب الاستنابة . ثمّ أشار إلى التردّد في الكلمات وعدم التعرّض فيها للمسألة فلا إجماع بل ولا شهرة في البين ، فإذا كانت كذلك ولم يكن دليل تامّ على الوجوب فالأقرب إذن ما يقتضيه الأصل وهو عدم الوجوب وإن استحبّ . ثمّ استنتج من ذلك عدم الوجوب في الصور الأخرى بالأولوية قال :
ومن ذلك تظهر أقربية عدم الوجوب في صورة عدم الاستقرار بطريق أولى ، لوجود التصريح بالعدم فيها من الفحول ، كما عن المفيد والحلّى و « الجامع » و « القواعد » و « المختلف » و « الإيضاح » واختاره بعض مشايخنا . خلافاً لآخرين بل الأكثر ، لجميع ما مرّ مع ردّه ، والأولى من الأولى عدم الوجوب في صورة عدم اليأس ، لعدم مصرّح فيها بالوجوب سوى شاذّ يأتي بل عن « المنتهى » ، الإجماع على العدم ولعدم جريان جميع الأدلّة المذكورة فيها . خلافاً للمحكىّ عن « الدروس » لإطلاق بعض ما مرّ ردّه .
والأولى من الأولى عدم الوجوب في صورة عدم الاستقرار وعدم اليأس ، والوجه ظاهر .
نعم ، تستحبّ الاستنابة في جميع تلك الصور ، لما مرّ . انتهى كلامه ، رفع مقامه . « 1 »
ولا يخفى أنّه قد أخذ كثيراً من كلامه هذا بل أكثره من أستاذه العلامة السيّد الطباطبايى ، صاحب « الرياض » فراجع إن شئت . « 2 »
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 71 : 11 - 75 .
( 2 ) . رياض المسائل 48 : 6 - 55 .