فقال : «
إنّما جاء بأبيه إلى النبىّ فقال : يا رسول الله هذا أبى وقد ظلمني ميراثي عن امّى فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، وقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شئ . أو كان رسول الله يحبس الأب للابن ؟ !
» « 1 »
وأمّا فرض تساوى مؤونة السفر والحضر الذي ذكره السيّد الفقيه وقال بوجوب الحجّ في الفرض على الوالد فهو لا يختصّ به ، فإنّ كلّ من وجبت نفقته على غيره إذا كانت في السفر تساوى الحضر أو هي أقلّ ، فيمكن القول بوجوب الحجّ عليه ولكن الأمر يرجع إلى أحكام النفقة ومنها قول الفقهاء أنّ الإنفاق لا يجب إلا يوماً فيوماً ، والتفصيل في محلّه .
* * * ( مسألة 41 ) : لو حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله ، فلو حجّ متسكّعاً أو من مال غيره ولو غصباً صحّ وأجزأه . نعم ، الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبية ثوبه ، ولو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك ، فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال ، وإلا فلا إشكال في الصحّة ، وفي بطلانه مع غصبية ثوب الإحرام والسعي إشكال ، والأحوط الاجتناب .
عدم وجوب الحجّ من نفس المال بعد حصول الاستطاعة
لا ريب ولا إشكال في أنّ الحجّ يجب بمجرّد حصول الاستطاعة سواء أراد المستطيع صرف مال الاستطاعة فيه أم لا ؛ فإنّ صرفه فيه ليس بواجب ولا شرط
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 265 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 8 .