تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

اشتراط نفقة العيال في الحجّ البذلي

ثمّ إنّه لا كلام ظاهراً في عدم اشتراط نفقة العيال في البذل في مدّة السفر إذا كانت موجودة عنده وذلك لحصول الاستطاعة وهو واضح . أمّا إذا لم تكن عنده لكن لا تكتسبه في المدّة ولا تحصل له وبالجملة لا يكون للحجّ وعدمه أثر في حصولها وعدمه فالظاهر هو أيضاً كذلك ، قضاءً لحصول الاستطاعة وإطلاق النصوص والعرف لا يرى مانعاً عن حصول الاستطاعة ، وعدم النفقة أمر لا يرجع إلى الحجّ ، كما مرّ مثله في الدين . هذا ، ولكن في الثاني وهو عدم التمكّن من النفقة مجال للإشكال كما لا يخفى . وعلى كلّ حال قد ادّعى صاحب « الجواهر » الإجمال على اعتبارها فيه ، ومراده ظاهراً شمول إطلاق الإجماع للمورد . قال : « ولا يمنع الدين الوجوب بالبذل وإن منعه في غيره ، بل إن لم يقم إجماع على اعتبار بذل مؤونة العيال في الوجوب أمكن منعه في العسر عنها حضراً للإطلاق المزبور وليس المبذول من أملاكه المطلقة له كي يجب عليه إعطاء ما يلزمه منه ، ومن هنا قلنا لا يمنعه الدين » . « 1 » ومع ذلك قال في « المستمسك » أنّ الإجماع غير ظاهر وإن اشتهر في كلامهم ذكر نفقة العيال مع نفقته في البذل ، لكن الظاهر منه ما هو المتعارف ولا يشمل صورة العجز المسقط للتكليف المانع عن الاستطاعة . قال : لا أقلّ من عدم ثبوت انعقاد الإجماع في الصورة المذكورة فيرجع إلى الإطلاق . « 2 » وهو صحيح .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 266 : 17 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 134 : 10 .