وسمّينا المحقّق العراقي في شرحه « 1 » ، كما اعتبره بعض آخر موثوقاً به بكونه في « الكافي » ومطابقته مع فتاوى الأصحاب « 2 » ، لكن عن المحقّق في « المعتبر » والعلامة في بعض كتبه وجماعة من المتأخّرين رجحان القول بعدم التصفية في حكم الزكاة والاكتفاء بالقدر المتيقّن « 3 » .
وثانياً باختصاصها بحكم الزكاة وإلغاء الخصوصية وتعميمها إلى غيرها ولو إلى مثل الخمس فضلًا عن الحجّ غير ظاهر كما في « المستمسك » « 4 » .
وثالثاً بأنّ الرواية واردة في مورد العلم بوجوب الزكاة والشكّ في الزيادة وما نحن فيه الشكّ في أصل حصول الاستطاعة .
ورابعاً بما في الأمر فيها بالسبك والتصفية مع أنّ الطريق لم يكن منحصراً فيه أو في سبك الكلّ .
أقول : لا يخفى أنّ من الممكن ردّ بعض هذه الإشكالات كالثالث . كما أنّه يمكن توفيق متن الرواية على وفق القواعد وردّ الإشكال الرابع ، كما ذكرنا تفصيله في الدرس ولا حاجة إليه هنا ، إلا أنّ إلغاء الخصوصية عن مثل الزكاة التي فيها حقّ الفقراء والمساكين إلى مثل الحجّ مشكل جدّاً . كما أنّه لا يعلم إنّ عمل المشهور كان مستنداً إليها فلعلّ مستندهم إطلاقات الأدلّة ، وبالجملة لو كنّا نحن وهذه الرواية نقول إنّ إثبات وجوب الفحص في مثل الحجّ بمثلها أو وجوب الاحتياط وإخراج ما نحن فيه عن إطلاق أدلّة الأصول مشكل جدّاً بل
هامش
( 1 ) . شرح تبصرة المتعلّمين 444 : 2 .
( 2 ) . مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى للآملي 486 : 9 .
( 3 ) . محاضرات في فقه الإمامية ، السيّد الميلاني 278 : 2 .
( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى 104 : 10 .