جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : يقول : «
اللهمّ على كتابك وسنة نبيّك فقد تمّ إحرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه
» . « 1 »
ونحن لم نجد غير هذه الرواية . وقد منع الاستدلال به السيّد الفقيه بقوله : « وفيه ما لا يخفى » . ولعلّ مراده من وضوح البطلان هو أنّ هذا الحديث إنّما هو في المكلّف الذي لا يستطيع الإحرام من مكّة لضيق الوقت الحاصل من جهل أو نسيان أو عذر أو عصيان ، وما نحن فيه هو من كان قادراً عليه وأحرم منها ، فكيف يمكن إلغاء الخصوصية عن من لم يقدر على الإحرام من مكّة وتسرية حكمه إلى من كان قادراً عليه وأحرم منها ؟
كما أنّ السيّد الخوئي استغرب هذا الوجه وقال : أنّ مورد هذه الروايات - على حدّ تعبيره وإن قلنا إنّنا لم نجد إلا رواية واحدة - من لم يعمل بالوظيفة ومقامنا غير المكلّف إذا بلغ في الأثناء فلا ربط لأحدهما بالآخر . « 2 »
فتحصّل من ذلك كلّه عدم الدليل على إجزاء حجّ الصبىّ عن حجّة الإسلام وإن أدرك البلوغ قبل الوقوف بالمشعر .
الأمر الثالث : تكملة في فروع الإجزاء في حجّ الصبىّ
ثمّ إنّ هنا فروعاً على مختار الأكثر ومنهم الإمام المصنّف في المسألة وهو الإجزاء .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 330 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 8 .
( 2 ) . المعتمد في شرح العروة الوثقى 32 : 26 .