استحباب الحجّ بالصبىّ غير المميّز
يجرى البحث في المسألة ويرتسم الاستدلال عليها في ضمن أمور :
الأمر الأوّل : استحباب الحجّ بالصبيّ غير المميّز للوليّ
لا خلاف في أنّه يستحبّ للوليّ الحجّ بالصبيّ إذا كان غير مميّز ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه كما في « الجواهر » « 1 » بل عليه إجماع الفرقة كما في « الخلاف » « 2 » وقد استفاضت الروايات في استحبابه للوليّ ، منها ما رواه الشيخ - وقد مرّ ذكره - في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري شيخ القميّين ووجههم بلا منازع ، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس وهو ابن زياد الوشّاء الخزّاز ، الذي كان وقف ثمّ رجع ولا ريب في جلالته ووثاقته ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله قال : سمعته يقول : «
مرّ رسول الله برويثة وهو حاجّ فقامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها ، فقالت : يا رسول الله ، أيحجّ عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولكِ أجره
» . « 3 » ورواه العامّة كما في « التذكرة » عنه أنّه مرّ بامرأة وهى في محفّتها ، فقيل لها : هذا رسول الله فأخذت بعضد صبيّ كان معها وقالت : ألهذا حجّ ؟ قال : «
نعم ، ولكِ أجر
» . « 4 »
منها : ما مرّ من صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج في كيفية حجّ الصبيّ المولود ولا نعيدها .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 235 : 17 .
( 2 ) . الخلاف 359 : 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 54 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 24 : 7 .