الباب بكثرتها بما فيها من القيود الصارفة كمغفرة الذنب يذعن بعدم دلالتها ولو واحدة منها على المدّعى ؛ نعم ، يشمله عموم بعض الروايات في استحباب تكرار الحجّ والعمرة كقوله : «
من حجّ ثلاث سنين متوالية ، ثمّ حجّ أو لميحجّ فهو بمنزلة مدمن الحجّ
» « 1 » وقوله : «
من حجّ حجّتين لم يزل في خير حتّى يموت
» . « 2 » وقوله : «
من حجّ خمس حجج لم يعذّبه الله أبداً
» ، « 3 » إلى غيرها من الروايات المذكورة في هذا الباب . كما أنّه على القول بمشروعية عبادات الصبيّ المميّز وصحّتها له كما هو الحقّ ، وعليه معظم الفقهاء وثبوت المندوبات له صيرورة الأحكام الواجبة مندوبة له ، يشمله كلّ الخطابات الواردة في الأمر بالحجّ وجوباً أو استحباباً .
كما أنّه يدلّ عليه ظاهر ما رواه الحميري في « قرب الإسناد » عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر قال : وسألته عن الصبيان ، هل عليهم إحرام ؟ وهل يتّقون ما يتّقى الرجال ؟ قال : «
يحرمون وينهون عن الشيء يصنعونه ممّا لا يصلح للمحرم أن يصنعه ، وليس فيه شيء
» . « 4 »
والأمر سهل بعد كفاية ما يأتي ويدلّ على المطلوب .
وقد احتجّ أيضاً على صحّة حجّ الصبيّ سواء كان مميّزاً أو غير مميّز ، بالأخبار الدالّة على الحجّ بالصبيّ والأمر به واستحبابه وهى كثيرة كصحيحة الحكم السابقة وصحيحة ابن سنان وفيها : «
فقامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 125 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 45 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 129 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 45 ، الحديث 21 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 130 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 45 ، الحديث 26 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 336 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 18 ، الحديث 2 .