السؤال إلّاعن صورة خاصّة ، فالاستدلال للعموم بترك الاستفصال في هذه الرواية أضعف من غيرها .
هذا مضافاً إلى ما يمكن أن يقال في جلّ أخبار الخمس بل في غير صحيح ابنمسلم وزرارة وغيرهما عن أبي عبداللَّه وأبي جعفر ( ع ) من أنّها ناظرة إلى حال المرأة وأنّهنّ يطلّقن على كل حال فالإطلاق على التسليم بالنسبة إلى حالات المرأة الغائب عنها زوجها لا بالنسبة إلى الزوج الغائب ومدّة التربص ، نعم التمسك بالإطلاق في تلك الصحاح له وجه وهو شمول « متى شاءت » لكلّ الأزمنة من الغيبة في المدّة اليسيرة والكثيرة فالصحاح بإطلاقها تدلّ على صحة طلاق الغائب ولو قبل مضيّ الشهر لكن الحمل كذلك بعيد جداً فإنّ الظاهر كون المراد من كلمة « متى » الزمانية العموم من حيث خلوّ الزوجة عن الحيض وعدمه فإنّه المحطّ للاستثناء ويشهد له سياق بقية الأخبار من التعبير ب « كلّ حال » فتدبّر .
الثانية : ما تدلّ على اشتراط مضيّ شهر واحد كموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه ( ع ) قال : « الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهراً » « 1 » . وما عن ابنسماعة قال : سألت محمد بن أبي حمزة : متى يطلّق الغائب ؟ فقال : حدّثني إسحاق بن عمّار أو روى إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه ( ع ) أو أبي الحسن ( ع ) قال : « إذا مضى له شهر » « 2 » .
الثالثة : ما تدلّ على اشتراط التربّص بثلاثة أشهر وما فوقها كصحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللَّه ( ع ) قال « الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتى تمضي ثلاثة أشهر » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 56 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 3
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 57 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 5
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 58 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 7