العقود والايقاعات . ثم إنّ الرفع يشمل الأثر الوضعي والتكليفي معاً لكن استثني من عموم القاعدة الشاملة للتكليف والوضع موردان :
أحدهما : الراجع إلى التكليف بل الوضع وهو القتل ، لما صحّ عن الصادقين ( ع ) من انّه « إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقية » « 1 » .
والثاني : اكراه الكافر والمرتد حيث إنّهما يجبران على قبول الاسلام وهو اكراه عن حق كما بيّن في محله ولعل وجهه انّه لمّا الزما من قبل اللَّه تعالى فيجوز اكراهما عليه . أضف إلى ذلك ما أشار اليه الفاضل الهندي والشهيد في المسالك من أنّ دخول الكافر في المسلمين واسلامه يوجب عظمة المسلمين وشوكتهم وينجرّ إلى ايمانه تدريجاً . وكذا اكراه الحاكمِ المحتكرَ على البيع ، أو المنفق على نفقة المنفق عليه ، أو المديون على أداء الدين وغيرها من الموارد والجامع بين الكلّ هو الاكراه عن حقّ ، ولعلّ الوجه في عدم رافعية ذلك الاكراه هو أنّ هذا الاكراه من الشارع لأنّ الاكراه الجايز وما يكون عن حقّ هو منحصر فيما هو واجب على المكرَه - بالفتح فكأنّ اللَّه تعالى أكرهه ، والحاكم أو غيره يقصّ ذلك الاكراه ، فتأمل .
ومنه يظهر أنّ ولاية الحاكم على الاكراه محدودة بالواجبات ، نعم يجوز له الاجبار على المباح إذا كانت فيه مصلحة ملزمة . أضف اليهما مورداً آخر لم يأت في عبارات القوم وإنّما تعرّض له سيّدنا الامام ( قّدسسّره ) وهو الاكراه إذا انجرّ إلى هدم الاسلام وعظمته وعظمة المسلمين فإنّ الاكراه هنا لا يرفع الحكم والتكليف . قال ( قّدسسّره ) عند الكلام حول موارد استثنيت من أدلة التقية :
« منها بعض المحرمات والواجبات التي في نظر الشارع والمتشرعة في غاية الاهميّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 234 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 31 ، الحديث 1 و 2