المزبورة على صحة طلاق الولي عنه » « 1 » .
ولقد أجاد فيما أفاد من صحة طلاق السفيه باذن الوليّ لعدم كونه مسلوب العبارة مستنداً إلى الجمع ، وسؤال الإمام ( ع ) في صحيحة ابيخالد بقوله ( ع ) « ولم لا يطلق هو » « 2 » مع ما فيها من الدلالة على الصحة ، فيه شهادة على اختصاص الصحة بالاذن ، ضرورة أنّ مورد السؤال هو طلاق الوليّ عنه فطلاقه على فرض وقوعه يكون باذنه .
ثمّ إنّ ما استشكله المسالك في الاستدلال بهذه الاخبار للجنون المستمر إلى البلوغ وإن كان بعضها مختصّاً به إلّا أنّ غير واحد منها يعمّ ما قصدناه وبيّناه ، لكن الذي يسهّل الامر ما سيأتي في محلّه من الجواب عنها وعدم التمامية فانتظر .
هذا هو الامر الاوّل في المسألة .
وأمّا الثاني وهو من طرأ عليه الجنون بعد البلوغ ، فالمشهور بين الأصحاب بل عن الفخر الاجماع عليه « 3 » ، هو صحة طلاق الوليّ عنه ، والبطلان هو المحكي عن ابنادريس « 4 » وقبله الشيخ في خلع الخلاف محتجّاً باجماع الفرقة وغيره « 5 » والشهيد
هامش
( 1 ) جواهرالكلام 32 : 7 - 8
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 84 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 35 ، الحديث 1
( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 292
( 4 ) السرائر 2 : 673
( 5 ) « مسألة 29 : ليس للولي أن يطلّق عمّن له عليه ولاية ، لا بعوض ولابغير عوض . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأكثر الفقهاء ، وقال الحسن البصري وعطاء : يصحّ بعوض وغير عوض ، وقال الزهري ومالك : يصحّ بعوض ولا يصح بغير عوض ، لأنّ الخلع كالهبة ، والطلاق كالهبة ، والبيع يصحّ منه دون الهبة . دليلنا اجماع الفرقة ، وأيضاً الأصل بقاء العقد وصحته وثبوت الطلاق للولي يحتاج إلى دليل ، وليس عليه دليل . وأيضاً قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « الطلاق لمن أخذ بالساق » والزوج هو الذي له ذلك دون غيره » . الخلاف 4 : 442