طلاق الولي بل الحصر بالنسبة إلى الزوجة وأن ليس بيدها الطلاق كما يظهر من الأخبار الواردة من طرقنا فيه ففي مرسلة ابنبكير عن بعض أصحابنا ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) « في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة وشرطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق ، فقال :
خالف السنّة وولّى الحق من ليس أهله ، وقضى أنّ على الرجل الصداق ، وأنّ بيده الجماع والطلاق وتلك السنّة » « 1 » .
ومن ذلك يظهر ضعف ما في الجواهر حيث قال في مقام الاستدلال بالنبوي بعد نقله : « الدالّ بمقتضى الحصر على اختصاص الطلاق بمالك البضع على وجه ينافي الطلاق بالولاية دون الوكالة التي هي في الحقيقة طلاق من المالك عرفاً ، بل لو سلّم تناوله لمنع الوكالة أيضاً كفى في خروجها عن ذلك النص والاجماع فيبقى الطلاق بالولاية على المنع الّذى لا ينافيه عموماتها » « 2 » فما ذكره مبني على الحصر المطلق دون النسبي الظاهر من النبوي كما بيّناه ، والامر سهل بعد وجود الروايات الخاصة ، والعجب من مثل صاحب الجواهر ( قّدسسّره ) كيف لم يستشهد بهذه الاخبار .
( نعم لو بلغ فاسد العقل أو طرأ عليه الجنون بعد البلوغ طلّق عنه وليّه مع مراعاة الغبطة والصلاح ، فإن لم يكن له أب وجدّ فالامر إلى الحاكم ، وان كان أحدهما معه فألاحوط أن يكون الطلاق منه مع الحاكم وان كان الأقوى نفوذ طلاقه بلاضم الحاكم اليه ) .
وفي المسألة ثلاثة أمور ؛ أحدها : طلاق الوليّ عنالبالغ الفاسد العقل .
ثانيها : طلاقه عمن طرأه الجنون بعد البلوغ . ثالثها : رجوعه إلى الأب والجدّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 98 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 42 ، الحديث 1
( 2 ) جواهر الكلام 32 : 5