العقلاء لانّه وارد عليه فإنّ بالرجوع اليه يرتفع الشك .
هذا ولكن مقتضى الأصل اللفظي هو الصحة ، قضاءً لاطلاق كتاباللَّه تعالى حيث قال : ( يا أيها النبيّ إذا طلّقتُم النِساء فطلّقوهن لِعدّتهنّ ) « 1 » وإن أبيت فلا اقلّ من الاطلاق المقامي ، وأمّا سائر آيات الطلاق وهي كثيرة فليس لها اطلاق لانّها في مقام بيان سائر الأحكام بعد الفراغ عن أصله . ومثلها روايات المسألة ، والحصر الموجود في بعض الروايات هو إضافي ناظر إلى أقوال العامة .
السادس :
قد تكاثرت الاخبار بكراهة الطلاق مع التلائم بين الزوجين ومن دون موجب له ، وبه صرّح جملة من علمائنا الأبرار بل الظاهر كونه اجماعياً حتى من العامّة ففي النبوىّ العامي « ابغض الحلال عند اللَّه الطلاق » « 2 » لكن تخالفها اخبار تدل على أنّ الحسن بنعلي ( ع ) كان مطلاقاً للنساء حتى نقل إنّه عطب به أبوه علىّ ( ع ) على ظهر المنبر وبذلك يقع الاشكال في الجمع بينهما فإنّ المكروه لا يصدر عن المعصوم ( ع ) بل لا يريده فضلًا عن صدوره منه ولا يقع هو ( ع ) مورداً للعطب ايضاً ولم أجد من تعرّض لهذه المنافاة في الكتب المتداولة الفقهية المبسوطة وغير المبسوطة إلّاصاحب الحدائقفلنذكر هاتين الطائفتين من الاخبار أوّلًا ثمّ نتكلّم فيها ثانياً .
أمّا الطائفة الأولى فمنها : ما رواه سعد بنطريف عن أبي جعفر ( ع ) قال : « مرّ رسولاللَّه ( ص ) برجل فقال : ما فعلت امرأتك ؟ قال : طلّقتها يا رسولاللَّه ، قال : من
هامش
( 1 ) الطلاق ( 65 ) : 1
( 2 ) سنن ابىداود 2 : 261 / 2178