ما يدلّ عليها من كل لغة ولسان « 1 » .
وإن أبيت إلّاعن ذلك فلا أقل من كون الرواية ذات احتمالين . هذا كله مع ما في الحدائق من نكتة أخرى وهي أنّ الرواية منصرفة إلى من لا يقدر على العربية لأن الغالب في أهل كل لسان تعذّرهم بالنسبة إلى لغة غيرهم .
( ومع العجز يصح ) .
بلا إشكال ولا خلاف ولا يجب التوكيل وإن أمكن قضاءً للأصل ولاطلاقات أدلّة الطلاق ، ولزوم العربية للمختار هو للدليل الخاصّ كما مرّ . وممّا يعضد ذلك عدم الوجوب في الأخرس ؛ فإنّه لا إشارة في أخبار طلاقه إلى مسألة التوكيل بل طلاقه يقع بالإشارة المقدورة له كغيره من عقوده وإيقاعاته ، فكما أنّ التوكيل غير واجب له بل يطلّق بما يقدر عليه فكذلك ما نحن فيه وهو العاجز .
( وكذا لا يقع بالإشارة ولا بالكتابة مع القدرة على النطق ، ومع العجز يصح إيقاعه بهما ) .
أمّا الإشارة لا إشكال ولا خلاف في عدم الوقوع بها مع القدرة على النطق للروايات الحاصرة لعدم اعتبارها في الإنشاء عند العقلاء ، بعد ما كان بناؤهم على لزوم الإنشاء والإظهار في العقود والإيقاعات ، فإنشاء البيع أو الوصية أو العتق بالإشارة مع القدرة على النطق ليس بانشاء عندهم أصلًا ، ومن المحتمل كون النكتة هو وجود الإبهام في الإشارة طبعاً فيكون موجباً للنزاع ونحوه ، وكيف كان فلعلّ
هامش
( 1 ) ولعلّ المراد هو بيان صحة طلاق كلّ قوم بايّ لسان وقع إذا كان على وفق دينهم وملّتهم ، كما أنّ لكل قوم نكاح ، على حدّ التعبير الوارد في الرواية . « المقرر »