دروسه وإلقاءاته في مسجد سلماسي قبل أن يصير منفياً إلى تركيا والعراق ، و - ثانياً - من جهة أنّ التحرير كتاب جامع للفروع ، وحاوٍ للمسائل المبتلى بها من أوّل الفقه إلى آخره ، والمعتمد والمرجع للملّة والدولة الإسلامية في بلدنا الخالدة « إيران » .
وكان مرجعي ومعتمدي في البحوث الروايات الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) و « كتاب الإرث » من تأليفات الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) ومستند النراقي و « جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام » للنحرير المحقّق النجفي وغيرها .
ووجه استنادي ورجوعي إلى هذه المجاميع الفقهية اشتمالها على أقوال القدماء واستدلالاتهم في إثبات آرائهم القيّمة ونقد سائر الأقوال ونقضها أحياناً ، وبيان الإجماعات المحصّلة والمنقولة والآراء المشهورة وغير المشهورة .
هذا ، مع أنّه قلّ ما يتّفق عدول سيدنا الأستاذ عن الآراء المشهورة ومع ذلك ، هو ( قدّس سرّه ) من أبناء الدليل يميل حيث يميل .
وهذه الرويّة هي التي تعلّمنا واستفدنا منه في دراساته الفقهية والاصوليّة ، ونحن الآن كأنّا جالسون في محضره الشريف في المسجد المذكور وكلماته الفصيحة واستدلالاته البليغة الدقيقة ووصاياه الأخلاقيّة متردّدة في أسماعنا وقلوبنا .
ونحن اقتفينا إثره في تبعيّة الدليل الذي كان أقوى في نظرنا القاصر ، سواء كان مطابقاً لأنظاره الشريفة أم لا ، ولو كان هذا قليلًا .
وفي الخاتمة أرجو من الله علوّ الدرجات له وللعلماء الماضين الصالحين . آمين يا ربّ العالمين .
قم المقدسة ذي الحجة الحرام 1432 ق
احمد البهشتي الفسائي
تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى ) — صفحة مقدمة الناشر 4
مساهمون: احمد البهشتي الفسائي
صمقدمة الناشر ٤