2 الآيات
وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ( 16 )
لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا
صعدا ( 17 ) وأن المسجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ( 18 )
وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا ( 19 )
2 التفسير
3 الفتنة باغدق النعمة :
هذه الآيات تشير ظاهرا إلى استمرار الجن في حديثهم مع قومهم : ( وإن كان
بعض المفسرين يعتبرون هذه الآية معترضة بين كلام الجن ) ولكن اعتراضها
خلاف الظاهر ، وسياق هذه الآيات يشابه السابقة والذي كان من كلام الجن ، ولذا
يستبعد أن يكون هذا الكلام هو لغير الجن . ( 1 )
هامش
1 - من الملاحظ أن السبب الوحيد الذي دعا المفسرين إلى أن يعتبروا هذا الكلام من كلام الله تعالى وأنها جملة اعتراضية هو
ضمائر ( المتكلم مع الغير ) ففي موضع يقول : لأسقيناهم ماء غدقا ، وفي موضع آخر يقول : لنفتنهم فيه ، ولكن لا ضمير عندما
نعتبر هذه التعابير من باب النقل ، كما لو تحدث شخص عن صاحبه فيقول : إن فلانا يعتقد بأني شخص حسن ، ( بالطبع هو لم
يستعمل كلمة ( أنا ) وإنما استعمل كلمة ( هو ) ولكن القائل يختار مثل هذا التعبير ) .