1 " سورة المعارج "
3 محتوى سورة :
المعروف بين المفسرين هو أن سورة المعارج من السور المكية ، وعلى
أساس ما ينقله ( فهرست ابن النديم ) و ( كتاب نظم الدرر ) و ( تناسق الآيات
والسور ) المطابق لما نقله ( تاريخ القرآن ) لأبي عبد الله الزنجاني أن هذه السورة
هي السورة السابعة والسبعون والتي نزلت في مكة .
ولكن هذا ا يتنافى مع كون بعض آياتها مدنية ، وهذا ليس منحصرا في سورة
المعارج ، فإن كثيرا من سور القرآن الكريم هي مكية ولكنها تحوي على آية أو
آيات مدنية في نفس الوقت ، وبالعكس بعض السور المدنية تحوي على آيات
مكية .
ولقد نقل العلامة الأميني ( رحمه الله ) نماذج كثيرة من هذا الموضوع في كتابه
( الغدير ) ، وهناك روايات كثيرة سوف يأتي ذكرها بعد إن شاء الله تدل على أن
الآيات الأولى من هذه السورة هي آيات مدنية .
على أية حال فإن خصوصيات السور المكية كالبحث حول أصول الدين
وخاصة المعاد وإنذار المشركين والمخالفين ، وهذه الخصوصيات واضحة جدا
في هذه السورة ، وعلى هذا فإن لهذه السورة أربعة أقسام :
القسم الأول : يتحدث عن العذاب السريع الذي حل بأحد الأشخاص ممن
أنكر أقوال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : لو كان هذا القول حقا فلينزل علي العذاب . فنزل
( الآية 1 - 3 ) .
القسم الثاني : ذكر الكثير من خصوصيات يوم القيامة ومقدماتها وحالات
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 5
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥