2 الآيات
عبس وتولى ( 1 ) أن جاءه الأعمى ( 2 ) وما يدريك لعله
يزكى ( 3 ) أو يذكر فتنفعه الذكرى ( 4 ) أما من استغنى ( 5 )
فأنت له تصدى ( 6 ) وما عليك ألا يزكى ( 7 ) وأما من جاءك
يسعى ( 8 ) وهو يخشى ( 9 ) فأنت عنه تلهى ( 10 )
2 سبب النزول
تبين الآيات المباركة عتاب الله تعالى بشكل إجمالي ، عتابه لشخص قدم
المال والمكانة الاجتماعية على طلب الحق . . . أما من هو المعاتب ؟ فقد اختلف
فيه المفسرون ، لكن المشهور بين عامة المفسرين وخاصتهم ، ما يلي :
إنها نزلت في عبد الله بن أم مكتوم ، إنه أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يناجي عتبة
بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وأبي وأمية بن خلف
يدعوهم إلى الله ويرجو إسلامهم ( فإن في إسلامهم إسلام جمع من أتباعهم ،
وكذلك توقف عدائهم ومحاربتهم للإسلام والمسلمين ) ، فقال : يا رسول اله ،
أقرئني وعلمني مما علمك الله ، فجعل يناديه ويكرر النداء ولا يدري أنه مشتغل
مقبل على غيره ، حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول الله لقطعه كلامه ، وقال في
نفسه : يقول هؤلاء الصناديد ، إنما أتباعه العميان والعبيد ، فأعرض عنه وأقبل
على القوم الذين يكلمهم ، فنزلت الآية .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 410
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤١٠