وإليكم ثلاث روايات ، على سبيل المثال لا الحصر :
1 - ما روى الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي ( أحد علماء السنة ) عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في تفسير عم يتساءلون عن النبأ العظيم : " ولاية علي
يتساءلون عنها في قبورهم ، فلا يبقى ميت في شرق ولا غرب ولا في بر ولا في
بحر إلا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين بعد الموت ، يقولان للميت :
" من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ومن إمامك ؟ " ( 1 ) .
2 - وروي أن رجلا خرج يوم صفين من عسكر الشام وعليه سلاح وفوقه
مصحف وهو يقرأ : عم يتساءلون عن النبأ العظيم فخرج له علي ( عليه السلام ) ، فقال له :
" أتعرف النبأ العظيم الذي هم فيه يختلفون " ؟ قال : لا .
فقال له ( عليه السلام ) : " أنا والله النبأ العظيم الذي فيه اختلفتم وعلى ولايته تنازعتم ،
وعن ولايتي رجعتم بعدما قبلتم ، وببغيكم هلكتم بعدما بسيفي نجوتم ، ويوم
الغدير قد علمتم ، ويوم القيامة تعلمون ما علمتم " ( 2 ) .
3 - روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال ، " النبأ العظيم الولاية " ( 3 ) .
وللجمع بين مضمون ما تناولته الروايات وما جاء في تفسير النبأ العظيم
بالمعاد ، لابد من الانتباه إلى ما يلي :
1 - " النبأ العظيم " كمفهوم قرآني - مثل سائر المفاهيم القرآنية - له من السعة
ما يشمل كل ما ذكر من معان ، وإذا كانت قرائن السورة تدل على أن المقصود منه
" المعاد " ، فهذا لا يمنع من أن تكون له مصاديق أخرى .
2 - كما هو معلوم أن للقرآن بطونا مختلفة وظواهرا متعددة ، وأدلة وقرائن
الاستخراج مختلفة أيضا ، وبعبارة أخرى : أن لمعاني آيات القرآن دلالات
هامش
1 - رسالة الاعتقاد لأبي بكر محمد بن مؤمن الشيرازي ( على ما ذكر في إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 484 ) .
2 - تفسير البرهان ، ج 9 ، ص 420 .
3 - تفسير البرهان ، ج 3 ، ص 419 .