الإجرام والذنب والكفر والظلم والطغيان .
واحتمل البعض أن خطاب ( اركعوا ) يقال لهم في القيامة ، ولكن هذا
الاحتمال بعيد ، خصوصا بعد التمعن في الآيات السابقة والآتية .
ثم يعيد هذه الآية للمرة العاشرة والأخيرة إذ يقول : ويل يومئذ
للمكذبين .
وفي آخر آية من آيات البحث - وهي آخر آية من السورة - يأتي السياق
ممزوجا بالعتاب ومليئا بالملائمة ، فجاءت الآية بصيغة الاستفهام التعجبي ، إذ
يقول فبأي حديث بعده يؤمنون إن من لم يؤمن بالقرآن الذي لو أنزل على
الجبال لتصدعت وارتجفت ، فسوف لن يسلم ولن يؤمن بأي كتاب سماوي ، ولا
يقبل بأي منطق عقلائي ، وهذا يدل على روح العناد والتعصب .
* * *
2 ملاحظة :
كما أشرنا سابقا في بداية السورة إلى تكرار الآية : ويل يومئذ
للمكذبين عشر مرات ، وهذا تأكيد لواقع مهم ، وشبيه ذلك كثير في حديث
العظماء والبلغاء ، إذ أن القسم الذي يعتنون به ويؤكدون عليه يظهر مكررا في
نثرهم وأشعارهم .
ولكن بعض المفسرين يرى أن لكل آية من هذه الآيات العشر معنى خاصا ،
وتشير كل منها إلى تكذيب مواضيع سابقة لها ، ولذا فإنها لا تعد مكررة .
ونختم هذه السورة بجملة من تفسير روح البيان ، يقول : إن هذه السورة نزلت
على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غار قرب مسجد ( خيف ) بمنى وهو معروف ، وأنا شخصيا قد
زرت ذلك الغار .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 310
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٠