البقرة : وتقطعت بهم الأسباب .
والملاحظ أنه يقول من جهة : ذلك اليوم ( يوم الفصل ) ومن جهة أخرى
يقول : ذلك اليوم ( يوم الجمع ) وكلاهما يتحققان في وقت واحد ، فيجمعون أولا
في تلك المحكمة العظيمة ، ثم يفصلون كل حسب عقيدته وعمله في صفوف
مختلفة ، حتى الذين ينطلقون إلى الجنان فإن لهم صفوفا ودرجات ، والمتوجهون
جهنم أيضا لهم صفوف ودركات مختلفة ، نعم إن ذلك اليوم هو يوم فصل الحق
عن الباطل ، والظالم عن المظلوم .
ثم أنه تعالى أعاد تلك الجملة المهددة والمنبهة مرة أخرى ، وقال : ويل
يومئذ للمكذبين .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 305
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٥