2 الآيات
لا تحرك به لسانك لتعجل به ( 16 ) إن علينا جمعه وقرءانه ( 17 )
فإذا قرأنه فاتبع قرآنه ( 18 ) ثم إن علينا بيانه ( 19 )
2 التفسير
3 إن علينا جمعه وقرآنه :
هذه الآيات بمثابة الجملة الاعتراضية التي تتداخل أحيانا في كلام
المتحدث . كمن يكون مشغولا بالخطابة في مجلس ما والناس مجتمعون في
آخر المجلس ، والحال أن صدر المجلس خال ، فيقطع حديثه مؤقتا ، ويدعو
الحاضرين للتقدم لينفتح الطريق للقادمين ، ثم يستأنف حديثه مجددا ، أو
كالأستاذ الذي يقطع حديثه لينبه طالبا ، وبعد ذلك يكمل حديثه .
فعندما يسمع شخص ما حديث الأستاذ عن طريق شريط كاسيت يرى
إشكالا في استمرارية الحديث ، ويتعجب لما يرى من عدم الترابط بين الجمل ،
ولكن مع التمعن في شرائط المجلس الخاصة يتضح فلسفة هذه الجمل
المعترضة .
بعد هذه المقدمة البسيطة نتجه إلى تفسير الآيات التي يراد بحثها ، حيث
يترك الله تعالى الحديث عن القيامة وأحوال المؤمنين والكفرة مؤقتا ، ليعطي
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 216
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٦