1 " سورة التغابن "
3 محتوى السورة :
هناك خلاف شديد بين المفسرين في مكان نزول هذه السورة ، هل هو
المدينة أو مكة ؟ علما بأن الرأي المشهور هو أن السورة مدنية . وقال آخرون : إن
الآيات الثلاث الأخيرة مدنية والباقي مكية .
ومن الواضح أن سياق الآيات الأخيرة في هذه السورة ينسجم مع السور
المدنية ، وصدرها أكثر انسجاما مع السور المكية ، ولكننا نرى أنها مدنية طبقا
للمشهور .
نقل " عبد الله الزنجاني " في كتابه القيم ( تأريخ القرآن ) عن فهرس " ابن
النديم " أن سورة التغابن هي السورة المدنية الثالثة والعشرون . ونظرا لأن مجموع
السور المدنية يبلغ 28 سورة فستكون هذه السورة من أواخر السور المدنية .
ويمكن تقسيم هذه السورة من حيث المواضيع التي احتوتها إلى عدة أقسام :
1 - بداية السورة التي تبحث في التوحيد وصفات وأفعال الله تعالى .
2 - حث الناس على ملاحظة أعمالهم ظاهرا وباطنا ، وأن لا يغفلوا عن مصير
الأقوام السابقين .
3 - في قسم آخر من السورة يجري الحديث عن المعاد ، وأن يوم القيامة
" يوم تغابن " ، تغبن فيه جماعة وتفوز فيه جماعة ، واسم السورة مشتق من هذا
المفهوم .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 377
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٧