ثم إنه يعلم بالنباتات التي تخرج من الأرض .
وبالعيون التي تفور من أعماق التراب والصخور .
وبالمعادن والكنوز التي تظهر .
وبالبشر الذين ظهروا ثم ماتوا .
وبالبراكين التي تخرج من أعماقها .
وبالحشرات التي تخرج من بيوتها وجحورها .
وبالغازات التي تتصاعد منها .
وبأمواج الجاذبية التي تصدر منها الجاذبية . . الله تعالى يعلم بذلك جزءا
جزءا وذرة ذرة .
وكذلك ما ينزل من السماء من قطرات المطر إلى أشعة الشمس الباعثة
للحياة .
ومن الأعداد العظيمة من الملائكة إلى أنوار الوحي والكتب السماوية .
ومن أشعة الكونية إلى الشهب والنيازك المنجذبة نحو الأرض ، إنه عالم
بأجزاء كل ذلك .
وكذلك ما يصعد إلى السماء ، أعم من الملائكة ، وأرواح البشر ، وأعمال العباد ،
وأنواع الأدعية ، وأقسام الطيور ، والأبخرة ، والغيوم وغير ذلك ، مما نعلمه ومما لا
نعلمه ، فإنه واضح عند الله وفي دائرة علمه .
وإذا فكرنا قليلا بأن في كل لحظة تدخل الأرض ملايين الملايين من
الموجودات المختلفة ، وملايين الملايين من الموجودات تخرج منها ، وملايين
الملايين تنزل من السماء أو تصعد إليها ، حيث تخرج عن العد والحصر والحد ، ولا
يستطيع أي مخلوق أن يحصيها . . إذا فكرنا بهذا الموضوع قليلا فسنعرف مدى
اتساع علمه سبحانه .
وأخيرا في رابع وخامس صفة له سبحانه يركز حول نقطة مهمة حيث يقول :
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 19
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩