حَشْواً رَثًّا مِنْ رأَيْهِِ ثُمَّ قَطَعَ بِهِ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ فَإِنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ وَإِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ جَاهِلٌ خَبَّاطُ جَهَالَاتٍ عَاشٍ رَكَّابُ عَشَوَاتٍ لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ يُذْرِى الرِّوَايَاتِ إِذْرَاءَ الرِّيحِ الْهَشِيمِ لَا ملَىِ ءٌ - وَاللَّهِ - بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ [ وَلَا هُوَ أَهْلٌ لِمَا فُوِّضَ إلِيَهِْ ] لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أنَكْرَهَُ وَلَا يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مِنْهُ مَذْهَباً لغِيَرْهِِ وَإِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نفَسْهِِ تَصْرُخُ مِنْ جَوْرِ قضَاَئهِِ الدِّمَاءُ وَتَعِجُّ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ مَعْشَرٍ يَعِيشُونَ جُهَّالًا وَيَمُوتُونَ ضُلَّالًا لَيْسَ فِيهِمْ سِلْعَةٌ أَبْوَرُ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تلِاَوتَهِِ وَلَا سِلْعَةٌ أَنْفَقُ بَيْعاً وَلَا أَغْلَى ثَمَناً مِنَ الْكِتَابِ إِذَا حُرِّفَ عَنْ موَاَضعِهِِ وَلَا عِنْدَهُمْ أَنْكَرُ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَلَا أَعْرَفُ مِنَ الْمُنْكَرِ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 26
Contributors: خطب الإمام علي ( ع )
P.26
تَرِدُ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَضِيَّةُ فِي حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا برِأَيْهِِ
Footnote
1 . ساقطة من « م » ، « ل » ، « ش » : وفي بعض النسخ « لما قرّظ به » .
2 . « ض » ، « ح » : ما بلغ مذهبا لغيره .
3 . « م » ، « ل » : اشكو إلى اللهّ من معشر . « ن » ، « ح » ، « ش » : إلى اللهّ من معشر .